احتفلت جمعية “صوت أطفال القمر للتنمية”، اليوم السبت بمدينة فاس، بمؤسسها ورئيسها أحمد زينون بمناسبة تتويجه مؤخرا بدبي بجائزة “صانع الأمل العربي” في نسختها الخامسة، التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 2017 لتكريم ذوي البذل والعطاء وأصحاب المبادرات والمشاريع الإنسانية والخيرية والمجتمعية.
وتميز هذا الحفل، الذي عرف حضور عدد كبير من “أطفال القمر” بفاس وأفراد من عائلاتهم، فضلا عن فعاليات محلية، بتقديم مجموعة من الوصلات الفنية والتنشيطية لفائدتهم، وتم بالمناسبة توزيع هدايا عليهم.
كما تخلل الحفل تقديم شهادات مؤثرة من طرف عدد من “أطفال القمر”، الذين تحدثوا فيها عن فضل جمعية “صوت أطفال القمر” في التخفيف من محنتهم من الأعراض الصحية لمرضهم، والتي تفاقمها معاناتهم من العزلة والتهميش، والحرمان من التمتع بأشعة الشمس.
وقال أحمد زينون، مؤسس جمعية “صوت أطفال القمر للتنمية”، إن مناسبة الاحتفال بتتويجه بجائزة “صانع الأمل في الوطن العربي” بدبي بدولة الإمارات العربية المتحدة تشكل فرصة للاحتفال بـ”أطفال القمر” لأنهم “في الحقيقة هم الفائزون بجائزة صانع الأمل العربي”، وفق تعبير زينون.
وأبرز، في تصريح لهسبريس، أن هدف جمعيته هو التحسيس بواقع هذه الفئة من المجتمع لإخراجها من العزلة وتوفير الحلول العملية لها للعيش بشكل طبيعي نسبيا، مشيرا إلى أن جمعيته تحتضن 200 حالة أضيفت إليها 33 حالة بعد التتويج بجائزة “صانع الأمل العربي”، وتعمل جاهدة على حماية المصابين بهذا المرض من خطر الأشعة فوق البنفسجية التي تتسبب في إصابتهم بأورام سرطانية خبيثة تفقدهم ملامحهم.
واكد الفائز بجائزة “صانع الأمل العربي” أن جمعيته تركز، أيضا، في عملها على توعية المجتمع بطبيعة المرض الذي يصيب “أطفال القمر”، وتسليط الضوء عليه، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال تنظيم ندوات وفعاليات علمية تتحدث عن المرض وطرق التعامل معه كمرض وراثي نادر.
وأوضح زينون، الذي يتطلع إلى دعم “أطفال القمر” من قبل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن جمعيته تمكنت من الارتقاء بحياة هؤلاء بتوفير وسائل الحماية لهم، والمتمثلة في المراهم المرطبة والشمسية ومرطبات الشفاه والدموع الاصطناعية، وتمكينهم من الفحوصات الطبية المختلفة بالمجان، ومن القفازات والنظارات والأقنعة الواقية التي يتم الحصول عليها من وكالة “ناسا”، بشراكة مع الجمعية الفرنسية.
من جانبه، قال بلال الحبشي، أحد الشباب المستفيدين من خدمات الجمعية، أنه بعد معاناته الطويلة مع مرضه الوراثي، أصبح، بفضل الله تعالى وأحمد زينون، قادرا على الخروج من الظلمات إلى النور، في إشارة منه إلى دور جمعية “صوت أطفال القمر للتنمية” في توفير بيئة سليمة له لممارسة حياته دون الخوف من المضاعفات الوخيمة للتعرض لأشعة الشمس.
وأضاف الحبشي، الذي يتطلع إلى التفاتة حكومية تجاه “أطفال القمر”، أن أحمد زينون استطاع إيصال صوتهم للجهات المعنية، مبرزا أنه بفضل مبادراته الإنسانية لصالح هذه الفئة من المرضى استحق أن يكون أفضل “صانع للأمل في العالم العربي”.