اقتصاد

أكسفورد تنقلب على التزاماتها المناخية.. وتزيد استثمارات النفط والغاز

يبدو أن جامعة أكسفورد البريطانية تواجه غضبًا متزايدًا بعدما انقلبت بشكل واضح على التزاماتها المناخية، إذ زادت من استثمارات النفط والغاز، على الرغم من تعهّدها بمواصلة العمل على تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام (2035).

وكان صندوق الهِبات التابع للجامعة -الذي تبلغ قيمته 6 مليارات جنيه إسترليني (7.6 مليار دولار أميركي)- قد رفع استثماراته في مجال النفط والغاز، من 0.32% إلى 0.52% ما بين عامي 2021 و2022، وفق أرقام رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويستثمر الصندوق التابع لجماعة أكسفورد -في الوقت الحالي- نحو جنيه إسترليني واحد (1.26 دولارًا) لكل 200 جنيه إسترليني (225.4 دولارًا)، في مجال الوقود الأحفوري.

وتواجه جامعة أكسفورد انتقادات شديدة، إذ قوبل توجّهها لزيادة استثمارات النفط والغاز بردود فعل غاضبة من الطلاب والأكاديميين، بخلاف حملات تحقيق الاستدامة ومناهضة التلوث والانبعاثات الكربونية.

في عام 2020، قدّمت جامعة أكسفورد التزامًا تاريخيًا بسحب استثماراتها في مجال الوقود الأحفوري، إذ قالت، إنها ستتخلص من جميع استثمارات النفط والغاز المباشرة بعد ضغوط مستمرة.

لكن الجامعة استثنت التعامل غير المباشر -من خلال الاستثمارات مع مديري الأصول الخارجيين- من التزامها، ما عدَّه مراقبون خلق ثغرات بهدف استغلالها، وفقًا لما نشرته صحيفة فاينانشال تايمز (Financial Times) البريطانية.

وقال مدير حملة الاستثمار من أجل التغيير -حملة طلابية تنظم من أجل الاستدامة في المملكة المتحدة- زاك كولمان، إن الجامعة تستعمل الثغرات لمواصلة استثمارات النفط والغاز.

وتابع: “من المثير للقلق أن نرى الجامعة تستغل هذه الثغرات في سياستها الضعيفة بالفعل لمواصلة استثمار نحو 31.2 مليون جنيه إسترليني (39.3 مليون دولار) في صناعة الوقود الأحفوري، التي تستهدف عرقلة العمل المناخي”.

ووصفت حملة أكسفورد للعدالة المناخية هذه الأخبار بأنها “مثال صادم على الغسل الأخضر المؤسسي”، إذ ترى أنها صفعة على وجه الطلاب والموظفين والأكاديميين والخريجين، الذين عملوا دون كلل لسحب استثمارات النفط والغاز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى