اقتصاد

المعادن الأرضية النادرة.. كنوز غير مستغلة أم نار تحت الرماد؟

تطرح المعادن الأرضية النادرة نفسها بقوة على خريطة الأحداث العالمية في الأعوام الأخيرة، ليس لاستعمالاتها في العديد من الصناعات الإستراتيجية فحسب، وإنما لقدرتها على تغذية التوترات الجيوسياسية، وصولًا إلى إشعال نار الصراعات بين القوى الكبرى العالمية.

وتُعد تلك الموارد المعدنية مواد خام ذات أهمية إستراتيجية للأمن الاقتصادي والعسكري للدول، إذ إنها ضرورية لتطوير العديد من التقنيات المدنية والعسكرية، وفق تقارير اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتبرز الصين بصفتها أكبر مُنتِج للمعادن الأرضية النادرة على مستوى العالم، ما يشكل تهديدًا كبيرًا لأمن الإمدادات في الغرب، وقد ظلت هذه المشكلة تحت رادار صناع القرار السياسي لمدة طويلة جدًا.

وبينما تواصل ثورة الطاقة الخضراء تقدمها واكتساب زخم شديد في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية والصين، هناك ارتفاع ملحوظ في الطلب على المعادن الأرضية النادرة التي تُعد من بين الركائز الرئيسة التي تقوم عليها تقنية الطاقة النظيفة، وفق ما أوردته مجلة ذا ديبلومات (The Diplomat) الأميركية.

وتضم العناصر الـ17 التي تشكّل المعادن الأرضية النادرة التي تُعرف -أيضًا- بالعناصر الأرضية النادرة: اللانثانوم، والسيريوم، والبراسيوديميوم، والنيوديميوم، والبروميثيوم، والسماريوم، واليوروبيوم، والغادولينيوم، والتيربيوم، والديسبروسيوم، والهولميوم، والإربيوم، والثوليوم، والإيتربيوم، واللوتيتيوم، والسكانديوم، والإيتريوم.

وتسعى الدول -بقوة- لامتلاك هذه الموارد الحيوية، ما يقود بالتالي إلى منافسة شرسة بينها، قد تتحول في نهاية الأمر إلى توترات، بل وربما صراعات مسلحة.

كان مصطلح “العناصر الأرضية النادرة” يُعزى في بادئ الأمر إلى تلك المركّبات حينما اكتُشفت للمرة الأولى خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر؛ إذ كانت “الأتربة” -آنذاك- اسمًا يصف المواد الخام التي تُظهر مقاومة لأي تعديلات إضافية عند تعرضها للحرارة.

وبعكس أنواع المعادن الأرضية الأخرى مثل الجير أو المغنيسيوم، تبدو تلك العناصر النادرة محدودة من حيث وفرتها، وفق تقارير رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

ورغم توافرها وتنوع تطبيقاتها في الوقت الحالي، مقارنةً بأي وقت مضى، فإن مفهوم الندرة المقترن بتلك الموارد الثمينة يُقيّم ويُحدّد بناءً على مستوى المنافسة المحيطة بها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى