مصر تتفق مع قبرص على إعادة تصدير غاز حقلي كرونوس وأفروديت

وقعت مصر وقبرص، يوم الاثنين، اتفاقيات لإعادة تصدير وتسويق الغاز القبرصي، في خطوة حيوية لدفع جهود القاهرة نحو التحول إلى مركز إقليمي لتصدير الطاقة، خاصةً في ظل تراجع إنتاجها المحلي خلال العامين الماضيين.
بموجب الاتفاقيات، سيُنقل إنتاج حقل الغاز “كرونوس”، الواقع قبالة الساحل الجنوبي الغربي في قبرص، وحقل “أفروديت”، الكائن جنوب شرق الجزيرة، إلى منشآت الإسالة المصرية في إدكو ودمياط، قبل تصديره كغاز طبيعي مسال. وجرت مراسم التوقيع بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليديس، وذلك على هامش مؤتمر يركز على صناعة الغاز عُقد في القاهرة.
قالت الرئاسة القبرصية، في بيان مرسل عبر البريد الإلكتروني، إن جوهر هذه الاتفاقيات لا يقتصر على تعزيز الاستفادة من الاحتياطيات وحسب، بل “يوسع أيضاً آفاق التعاون في قطاع الطاقة مع مصر”.
اقرأ أيضاً: مصر تسعى لزيادة واردات الغاز الإسرائيلي 58% منتصف 2025
حقل “أفروديت”، الذي اكتُشف في 2011، يُقدر احتياطيه بحوالي 4.4 تريليون قدم مكعب (125 مليار متر مكعب) من الغاز الطبيعي، لكنه لم يدخل مرحلة التطوير بعد. وتملك شركة “شيفرون سيبرس” (Chevron Cyprus) حصة تشغيلية تعادل 35% في الحقل، بالشراكة مع “بي جي سيبرس ليمتد” (BG Cyprus Limited) التابعة لمجموعة “شل”، و”نيو ميد إنرجي” (NewMed Energy) التي تمتلك 30%.
تكتسب هذه الاتفاقيات أهمية كبرى بالنسبة إلى مصر، التي سعت خلال السنوات الأخيرة إلى عقد شراكات مع الدول المجاورة لتعويض الانخفاض الحاد في إنتاجها المحلي. وأدت أزمة العملة الأجنبية المحتدمة إلى عرقلة جهود الحكومة في سداد المتأخرات المستحقة لدى شركات النفط الأجنبية، مما أثر سلباً على الاستثمارات في الحقول النفطية.
اقرا أيضاً: مصر تسعى لاستيراد نحو 160 شحنة غاز مسال في 2025
أدى تراجع الإنتاج إلى تحول مصر لمستورد صافٍ للغاز، حيث ضغطت زيادة طلب الكهرباء محلياً على الموارد المتاحة. وفي يونيو 2024، هبط إنتاج الغاز في مصر إلى أدنى مستوى له منذ عام 2017، مما دفع الحكومة إلى زيادة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال إلى أعلى مستوياتها منذ 6 سنوات تقريباً.
ويأمل المسؤولون المصريون في استئناف صادرات الغاز بحلول نهاية عام 2027، بعد أن ساعدت حزمة إنقاذ مالية ضخمة بقيمة 57 مليار دولار، مقدمة من الإمارات وصندوق النقد الدولي وجهات أخرى، في تخفيف أزمة الجنيه المصري.