انتخاب قائد الجيش اللبناني جوزيف عون رئيساً للجمهورية

انتخب البرلمان اللبناني اليوم الخميس، قائد الجيش جوزيف عون رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بتأييد 99 نائباً من إجمالي عدد النواب البالغ 128 الذين شاركوا في العملية الانتخابية.
وقال رئيس البرلمان نبيه بري بعد انتهاء فرز الأصوات “تعلن الرئاسة (مجلس النواب) أن الرئيس هو جوزيف عون”.
وجاء انتخاب عون بعد اجتماع عقده مع ممثلين عن كتلتي حزب الله وحليفته حركة أمل في مقر البرلمان، وفق ما قال مصدر مقرب من الحزبين لفرانس برس.
وأضح أن أكثرية نواب الحزبين البالغ عددهم ثلاثون اقترعوا له، ما منحه الأكثرية المطلوبة للفوز، بعد أن كان حصل فقط على 71 صوتا في الجلسة الأولى .
وكان عدد من النواب تحدّثوا في مستهل الجلسة الأولى عن سبب معارضتهم لانتخاب عون، مشيرين إلى أنهم لا يعترضون على شخصه، إنما على خرق الدستور الذي يحظّر انتخاب أي موظف من الفئة الأولى للرئاسة وهو في الخدمة. كما انتقدوا “إملاء” اسم عون من جانب دول أجنبية، وفق قولهم.
وحضر الجلسة الأولى دبلوماسيون بينهم الموفد الفرنسي جان إيف لودريان والموفد السعودي وسفراء اللجنة الخماسية المتابعة للملف الرئاسي، بينهم السفيرة الأمريكية ليزا جونسون.
وبدا واضحاً خلال الساعات الماضية أنّ قائد الجيش سيكون على الأرجح الرئيس المنتخب، وهو يحظى بدعم من عدد من الدول الإقليمية والدولية، على رأسها الولايات المتحدة والسعودية، وفق ما رشح من تصريحات عدد كبير من السياسيين اللبنانيين.
ومنذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في أكتوبر 2022، فشل البرلمان اللبناني خلال 12 جلسة في انتخاب رئيس، في ظل تمسّك حزب الله، أبرز قوة سياسية وعسكرية آنذاك، بمحاولة فرض مرشّحه سليمان فرنجية.
ووصل عون الذي ارتدى بزة مدنية رسمية سوداء بعد وقت قصير من إعلان النتيجة إلى مقر البرلمان في وسط بيروت حيث أدّى القسم الدستوري متعهداً الحفاظ على “الدستور وسيادة لبنان وسلامة أراضيه”.
وأعلن الرئيس اللبناني بدء “مرحلة جديدة” في تاريخ البلاد، داعياً إلى “تغيير الأداء السياسي”، وإلى بناء وطن يكون الجميع فيه “تحت سقف القانون والقضاء”.